محمد الريشهري
519
نهج الدعاء
أخي بِهِ بُهرٌ « 1 » شَديدٌ ، فَشَكا إلَيهِ ذلِكَ البُهرَ فَقالَ عليه السلام : عافاكَ اللَّهُ مِمّا تَشكو . فَخَرَجنا مِن عِندِهِ وقَد عوفِيَ ، فَما عادَ إلَيهِ ذلِكَ البُهرُ إلى أن ماتَ . قالَ مُحَمَّدُ بنُ عُمَيرٍ : وكانَ يُصيبُني وَجَعٌ في خاصِرَتي في كُلِّ اسبوعٍ ، فَيَشتَدُّ ذلِكَ بي أيّاماً ، فَسَأَلتُهُ أن يَدعُوَ لي بِزَوالِهِ عَنّي . فَقالَ : وأنتَ ، فَعافاكَ اللَّهُ . فَما عادَ إلى هذِهِ الغايَةِ . « 2 » 12 / 4 يونُسُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ « 3 » 1355 . رجال الكشّي عن أبي هاشم الجعفري : سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ الرِّضا عليهما السلام عَن يونُسَ ، فَقالَ : مَن يونُسُ ؟ فَقُلتُ : مَولى عَلِيِّ بنِ يَقطينٍ . فَقالَ : لَعَلَّكَ تُريدُ يونُسَ بنَ عَبدِ الرَّحمنِ ؟ فَقُلتُ : لا وَاللَّهِ لا أدري ابنُ مَن هُوَ ؟ قالَ : بَل هُوَ ابنُ عَبدِ الرَّحمنِ . ثُمَّ قالَ : رَحِمَ اللَّهُ يونُسَ ، رَحِمَ اللَّهُ يونُسَ ، نِعمَ العَبدُ كانَ للَّهِ عز وجل . « 4 »
--> ( 1 ) . « وقَعَ عليه البُهرُ » هو بالضمِّ : انقطاع النفس ، وقيل : هو الربو ( تاج العروس : ج 6 ص 118 « بهر » ) . ( 2 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 377 ح 5 ، كشف الغمّة : ج 3 ص 157 ، الثاقب في المناقب : ص 525 ح 463 عن محمّد بن عمر بن واقد الرازي وفيه « بهق » بدل « بُهْر » في كلا الموضعين ، بحار الأنوار : ج 50 ص 47 ح 23 . ( 3 ) . يونس بن عبد الرحمن ، أبو محمّد ، من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، كان وجهاً في أصحابنا ، متقدّماً ، عظيم المنزلة ، وكان الرضا عليه السلام يشير إليه في العلم والفتيا ، ومدائح يونس كثيرة ، وثّقه الطوسي ، وذكره الكشّي في أصحاب الإجماع ومن أفقههم ، وروى في مدحه أخباراً كثيرة . ( رجال البرقي : ص 49 و 54 ، رجال الطوسي : ص 346 الرقم 5167 وص 368 الرقم 5478 ، الفهرست : ص 181 الرقم 789 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 779 الأرقام 910 - 915 وص 830 الرقم 1050 ، قاموس الرجال : ج 11 ص 183 ) . ( 4 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 782 الرقم 925 وراجع ص 780 الرقم 913 و 914 وص 781 الرقم 922 و 923 وص 783 الرقم 932 .